رضي الدين الأستراباذي
147
شرح الرضي على الكافية
( الكنايات ) ( معنى الكناية والغرض منها ) ( علة بناء الكنايات ) ( قال ابن الحاجب : ) ( الكنايات : كم ، وكذا ، للعدد ، وكيت وذيت ، للحديث ) ( قال الرضي : ) الكناية في اللغة والاصطلاح : أن يعبر عن شئ معين ، لفظا كان أو معنى ، بلفظ غير صريح في الدلالة عليه ، إما للإبهام على بعض السامعين ، كقولك : جاءني فلان ، وأنت تريد : زيدا ، وقال فلان : كيت وكيت ، إبهاما على بعض من يسمع ، أو لشناعة المعبر عنه ، كهن في الفرج ، أو الفعل القبيح ، كوطئت وفعلت ، عن جامعت ، والغائط للحدث ، أو للاختصار كالضمائر الراجعة إلى متقدم ، أو لنوع من الفصاحة ، كقولك : كثير الرماد ، للكثير القرى 1 ، أو لغير ذلك من الأغراض ، والمكنى عنه إن كان لفظا ، فقد يكون المراد معنى ذلك اللفظ ، كقوله : 475 - كأن فعلة لم تملأ مواكبها * ديار بكر ولم تخلع ولم تهب 2
--> ( 1 ) يعني الكريم ، ( 2 ) من قصيدة للمتنبي في رثاء أخت سيف الدولة واسمها خولة كما قال الشارح ، ومطلع القصيدة : يا أخت خير أخ يا بنت خير أب * كناية بهما عن أشرف النسب وقبل البيت الذي أورده الشارح : طوى الجزيرة حتى جاءني خبر * فزعت فيه بآمالي إلى الكذب حتى إذا لم يدع لي صدقه أملا * شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي